محمد بن محمد حسن شراب

82

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

محذوفا . وباهلي : فاعل بمحذوف يفسّره العامل في حنظلية . [ شرح أبيات المغني / 2 / 216 ، والهمع 1 / 207 ، والأشموني / 2 / 258 ] . ( 75 ) فوا عجبا حتى كليب تسبّني كأنّ أباها نهشل أو مجاشع البيت للفرزدق يهجو جريرا . والشاهد : أنّ « حتى » ابتدائية ، وما بعدها يرفع على المبتدأ أو الخبر ، وهي هنا للتحقير . والمعنى : كل الناس يسبني حتى كليب على حقارتها ، ونصب « عجبا » ، وتقديره : يا هؤلاء اعجبوا عجبا ، ويمكن أن يكون منادى منكورا فيه معنى التعجب ، ويروى : يا عجبا بدون تنوين ، منادى مضافا على لغة من يقول : يا غلاما أقبل . [ سيبويه / 1 / 413 ، وشرح المفصل / 8 / 18 ، والهمع / 2 / 24 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 120 ] . ( 76 ) ولست أبالي بعد فقدي مالكا أموتي ناء أم هو الآن واقع قاله : متمم بن نويرة يرثي أخاه مالكا . والشاهد : أنّ « أم » الواقعة بعد همزة التسوية ، وقعت هنا بين جملتين اسميتين في تأويل مفردين . وقد تأتي بين جملتين فعليتين ، وبين جملتين مختلفتين ، والفعل « أبالي » يعمل بنفسه ، ويعمل بالباء ، فيقال : لا أباليه ، ولا أبالي به . وعلى هذا فجملة الاستفهام تكون في موضع المفعول به الصريح ، أو في موقع المفعول المقيد بحرف الجر . [ شرح أبيات المغني / 1 / 199 ، والهمع / 2 / 132 ] . ( 77 ) يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا إلى ربّنا صوت الحمار اليجدّع البيت قاله ذو الخرق الطّهويّ ، واسمه قرط . والعجم : جمع أعجم وهو الحيوان ، وقوله : اليجدع : أراد الذي يجدّع ، فدخلت ( أل ) على الفعل المضارع ، وفسروها بمعنى الذي . والحمار المجدّع : الذي قطعت أذناه ، والذي يبدو أنه يكون أقبح صوتا فوق قبحه الأصلي . [ الإنصاف / 151 ، وشرح المفصل / 3 / 144 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 292 ] . ( 78 ) على عن يميني مرّت الطير سنّحا وكيف سنوح واليمين قطيع مجهول القائل ، والطير السانحة التي تمرّ على يمينك ، وكانوا يتفاءلون بها ، يقول الشاعر : أيّ يمن في مرورها بعد قطع اليمين ، ولو مرّت قبل قطع يميني ، لتيمنت بها .